مروان خليفات

408

وركبت السفينة

وأقول : في سنده ابن أبي أويس وأبوه ، قال الحافظ المزي في تهذيب الكمال ( 3 / 127 ) في ترجمة الابن - ابن أبي أويس - وأنقل قول من جرحه : " قال معاوية بن صالح عن يحيى - بن معين - : أبو أويس وابنه ضعيفان ، وعن يحيى بن معين - أيضا - : ابن أبي أويس وأبوه يسرقان الحديث ، وعن يحيى - أيضا - مخلط يكذب ليس بشئ . وقال أبو حاتم : محله الصدق ، وكان مغفلا . وقال النسائي : ضعيف ، وقال - النسائي - في موضع آخر : ليس بثقة ، وقال أبو القاسم اللالكائي : بالغ النسائي في الكلام عليه ، إلى أن يؤدي إلى تركه . . وقال أبو أحمد بن عدي : وابن أبي أويس هذا روى عن خاله مالك أحاديث غرائب لا يتابعه أحد عليه . . " . قلت : قال الحافظ ابن حجر في " مقدمة فتح الباري " ص 391 دار المعرفة عن ابن أبي أويس هذا : " وعلى هذا لا يحتج بشئ من حديثه ، غير ما في الصحيح ، من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره . . . " . قال الحافظ السيد أحمد بن الصديق في " فتح الملك العلي " ص 15 : " وقال سلمة بن شبيب : سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول : ربما كنت أضع لأهل المدينة إذا اختلفوا في شئ فيما بينهم " . فالرجل متهم بالوضع ، وقد رماه ابن معين بالكذب ، وحديثه الذي فيه لفظ " وسنتي " ليس في واحد من الصحيحين . وأما أبوه ، فقال أبو حاتم الرازي كما في كتاب ابنه الجرح والتعديل ( 5 / 92 ) : " يكتب حديثه ولا يحتج به ، وليس بالقوي " . ونقل في المصدر نفسه ابن أبي حاتم عن ابن معين أنه قال فيه : " ليس بثقة " . قلت : وسند فيه مثل هذين اللذين قدمنا الكلام عليهما ، لا يصح - حتى يلج الجمل في سم الخياط - لا سيما وما جاءا به مخالف للثابت في الصحيح ، فتأمل جيدا هداك الله تعالى .